ابن بسام
479
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
وله في طريقة مهيار : ويا بانة الوادي بمنعرج اللّوى * أتصغي على شحط النّوى فأقول ويا نفحات الرّيح من بطن لعلع * ألا جاد من ذاك النّسيم بخيل ويا خيم نجد دون نجد تهامة * ونجد ووخد للسّرى وذميل ويا ريم نجد والعوادي كثيرة * بحكم اللّيالي والوفاء قليل ألا رجعت تلك [ 1 ] الشّمال تحيّة * تمشّت بها عنّي إليك قبول وجاذبني ريّا العرارة ناسم * يجاذبني فيك النّحول عليل وهل بين هاتيك التّلاع معرّس * وفي ملتقى تلك الظلال مقيل وهل يلتقي عندي خيالك ليلة * وريح ببطن الواديين بليل وله : وإني لأغشى موقف البين والوغى * فتندى جفوني عبرة ويدي دما وإلّا فهذا جيب صبري ممزّقا * بكفّي وهذا صدر رمحي محطما وقال من قصيد مطوّل : أما والتفات الرّوض عن زرق النّهر * وإشراف جيد الغصن في حلية الزّهر وقد نسمت ريح النّعامى فنبّهت * عيون النّدامى تحت ريحانة الفجر وخدر فتاة قد طرقت وإنّما * أبحت به وكر الحمامة للصّقر لقد جبت دون الحيّ كلّ ثنيّة * يحوم بها نسر السّماء على وكر وخضت ظلام اللّيل يسودّ فحمة * ودست عرين اللّيث ينظر عن جمر وجئت ديار الحيّ واللّيل مطرق * منمنم ثوب الأفق بالأنجم الزّهر أشيم بها برق الحديد وربّما * عثرت بأطراف الرّدينيّة السّمر فلم ألق إلّا صعدة فوق لأمة * فقلت قضيب قد أطلّ على نهر ولا شمت إلّا غرّة فوق شقرة * فقلت حباب يستدير على خمر ودون طروق الحيّ خوضة فتكة * مورّسة السّربال دامية الظّفر تطّلع في فرع من النّقع أسود * وتسفر عن خد من السّيف محمرّ
--> [ 1 ] الديوان : عنك .